الشيخ الأنصاري
24
كتاب المكاسب
ويرد الأول : بامتناع خلو الدافع ( 1 ) عن قصد عنوان من عناوين البيع ، أو الإباحة ، أو العارية ، أو الوديعة ، أو القرض ، أو غير ذلك من العنوانات الخاصة . والثاني : بما تقدم في تعريف البيع ( 2 ) : من أن التمليك بالعوض على وجه المبادلة هو مفهوم البيع ، لا غير . نعم ، يظهر من غير واحد منهم ( 3 ) في بعض ( 4 ) العقود - كبيع لبن الشاة مدة ، وغير ذلك - : كون التمليك المطلق أعم من البيع . ثم إن المعروف بين علمائنا في حكمها : أنها مفيدة لإباحة التصرف ( 5 ) ، ويحصل الملك بتلف إحدى العينين ، وعن المفيد ( 6 ) وبعض العامة ( 7 ) : القول بكونها لازمة كالبيع ، وعن العلامة رحمه الله في النهاية :
--> ( 1 ) في نسخة بدل " ن " ، " خ " ، " م " ، " ع " و " ش " : الواقع . ( 2 ) تقدم في الصفحة 15 . ( 3 ) انظر المختلف 5 : 249 ، والدروس 3 : 197 ، وجامع المقاصد 4 : 110 . ( 4 ) كذا في " ش " ، وفي سائر النسخ بدل " في بعض " : كون بعض . ( 5 ) كما سيأتي عن الحلبي ، والشيخ ، وابن زهرة ، وابن إدريس ، والعلامة في التذكرة . ( 6 ) نقله عنه المحقق الثاني في حاشية الإرشاد ( مخطوط ) : 216 ، وفيه : " خلافا للمفيد رحمه الله فإنه جعلها كالعقد " ، ونسبه في جامع المقاصد ( 4 : 58 ) إلى ظاهر عبارة المفيد ، ونحوه في مجمع الفائدة ( 8 : 142 ) . وفي الجواهر ( 22 : 210 ) : " اشتهر نقل هذا عن المفيد " ، ولكن قال بعد أسطر : " وليس فيما وصل إلينا من كلام المفيد تصريح بما نسب إليه " . ( 7 ) حكاه صاحب الجواهر في الجواهر ( 22 : 210 ) عن أحمد ومالك ، وانظر المغني لابن قدامة 3 : 561 ، والمجموع 9 : 191 .